حسن ابراهيم حسن

550

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

وإن كان يوم السبت أول صومنا * فحادى وعشرين اعتمده بلا عذر وأن تصم الشهر في أحد فخذ * ففي سابع العشرين ما شئت فاستقرى وإن هلّ بالاثنين فاعلم بأنه * يواتيك نيل المجد في تاسع العشر وفي يوم الثلاثاء إن بدا الشهر فاعتمد * على خامس العشرين فاعمل بها تدرى وفي الأربعا إن هلّ يا من يرومها * فدونك فاطلب وصلها سابع العشر ويوم خميس إن بدا الشهر فاجتهد * ففي ثالث العشرين تظفر بالنصر وضابطها بالقول ليلة جمعة * توافيك بعد النصف في ليلة الوتر « 1 » ويروى المقرى عن الإمام الصيفي بن ظافر الأوزى قوله في ابن عربى « 2 » : « وكان من أكبر علماء الطريق ، جمع بين سائر العلوم الكسبية وما وقر له من العلوم الوهبية ، ومنزلته شهيرة ، وتصانيفه كثيرة ، كأن غلب عليه التوحيد علما وخلقا وحالا ، لا يكترث بالوجود مقبلا كان أو معرضا . وله علماء أتباع ، أرباب مواحيد وتصانيف » . « ولو قيس ابن عربى بغيره من كبار مؤلفي الإسلام المتفلسفين أمثال ابن سينا والغزالي ، لبذهم جميعا في ميدان التأليف من ناحية الكم والكيف على السواء . أما من ناحية الكم فقد ألف نحوا من مائتين وتسعة وثمانين كتابا ورسالة على قوله في مذكرة كتبها عن نفسه سنة 632 ه ، أو خمسمائة كتاب ورسالة على حد قول عبد الرحمن جامى صاحب كتاب « نفحات الأنس » ، أو أربعمائة كتاب كما يقول الشعراني في اليواقيت والجواهر . وقد وصفه بروكلمان بأنه مؤلف من أخصب المؤلفين عقلا وأوسعهم خيالا » « 3 » . ( 5 ) التاريخ ( ا ) مؤرخو المشرق الإسلامي : وقد زخر أواخر العصر البويهي والعصر السلجوقى في الشرق ومصر والمغرب والأندلس بطائفة كبيرة من المؤرخين الذين أمدونا بمادة غزيرة تصور لنا ما وصلت إليه الدراسات التاريخية من نهضة مباركة في ميدان الثقافة الإسلامية .

--> ( 1 ) المقرى ج 2 ص 368 . ( 2 ) المقرى : نفح الطيب ج 2 ص 381 . ( 3 ) فصوص الحكم ( نشره أبو العلا عفيفي ( القاهرة 1946 ) ص 5 .